تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

131

تبيان الصلاة

بذلك تحصيل القوت أو التجارة ، بل كان غاية سفره نفس الصيد من حيث انّه فعل لهوي يتنزه به ، وهذا هو صيد اللهو ، ولذا قد لا يكون طالب الصيد مبطرا ولاهيا بصدد قبض ما صاده وجمعه لأنّ يستفاد من الصيد لقوته أو التجارة ، بل ربما يذره حتى تأكله السباع . مسئلة : اعلم أن ما رواه في التهذيب ، وهو ما رواه صفوان عن عبد اللّه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتصيد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر » « 1 » والوقت كما يطلق ويراد منه الزمان ، كذلك يطلق ويراد منه المكان كما ترى من اطلاق مواقيت الحج ، فإن المراد من الوقت فيه هو المكان ، ولعل المراد بالوقت حد الترخص إن ثبت له اطلاق على وجوب التقصير بعد المضي عن حد الترخص ، فيتعارض مع الأخبار الدالة على وجوب الإتمام على المتصيد في سفره ، ولا يمكن رفع اليد لأجلها عن هذا الأخبار . وروى أيضا رواية ، عن بعض أهل العسكر ( قال : خرج عن أبي الحسن عليه السّلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر ) . « 2 » ومن المحتمل ان يكون المراد من الرواية هو مورد لم يكن من أول شروعه في سفره قاصدا للصيد ، ويحتمل وجوها أخر ، وعلى كل حال لا دلالة لها على حرمة سفر الصيد ، بل لا ظهور لها في الحرمة في ما كان الصيد لهوا ، غاية الأمر تدلّ على وجوب الإتمام في سفر الصيد ، وبضميمة ما أمضينا من الكلام نقول : بوجوب الإتمام

--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .